ارتفاع الامتثال الضريبي في الإمارات يؤكد نضج منظومة ضريبة الشركات

أكثر من 640 ألف شركة مسجلة ضمن ضريبة الشركات حتى العام المالي 2024، ومعالجة قياسية للإقرارات تعكس كفاءة الإطار التشريعي والرقمي

أعلنت الهيئة الاتحادية للضرائب في دولة الإمارات تسجيل مستويات غير مسبوقة من الامتثال لضريبة الشركات، مع تجاوز عدد المسجلين 640 ألف شركة، وإنهاء أول دورة تقديم إقرارات ضريبية عن السنوات المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024 ضمن المهل النظامية المحددة حتى نهاية سبتمبر 2025.

الهيئة أوضحت أن هذا الحجم الكبير من الإقرارات والمدفوعات التي تمت معالجتها بنجاح يعكس جاهزية المنظومة التشريعية والإجرائية، وتوافقها مع أفضل الممارسات المعمول بها عالميًا، إلى جانب الاعتماد على أدوات امتثال رقمية متقدمة سهّلت على الشركات تنفيذ التزاماتها بدقة ووضوح.

أرقام تعكس تحوّلًا في سلوك الشركات

بحسب ما صرّح به سعادة خالد علي البستاني، المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، شهدت الفترة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في مستوى التفاعل مع متطلبات ضريبة الشركات، سواء في التسجيل أو تقديم الإقرارات أو سداد المستحقات ضمن الأطر الزمنية النظامية. هذا التفاعل يعكس انتشار وعي ضريبي أوسع داخل قطاع الأعمال، مدعومًا بحملات توعوية مكثفة، وإرشادات تنظيمية واضحة.

وأشار سعادته إلى أن مئات الآلاف من الإقرارات الضريبية والتصاريح السنوية جرى التعامل معها بكفاءة عالية، مع استقبال آلاف الطلبات يوميًا خلال فترات الذروة، وتقديم دعم مباشر عبر مركز الاتصال وقنوات المساندة المختلفة.

الامتثال الطوعي بدل الضغط التنظيمي

البيانات الصادرة عن الهيئة تُظهر أن نهج الامتثال الطوعي بات ركيزة أساسية في تطبيق ضريبة الشركات، مدعومًا بسلسلة قرارات تنظيمية هدفت إلى تقليل الأعباء على المكلفين، من بينها:

  • إعفاء بعض المسجلين من الغرامات الإدارية المرتبطة بالتسجيل المتأخر، بشرط تقديم الإقرار خلال سبعة أشهر من نهاية الفترة الضريبية الأولى.
  • تمديد مهلة تقديم الإقرارات والسداد لفئات محددة من الشركات التي تأسست بعد يونيو 2023.
  • منح فترة سماح لتحديث البيانات الضريبية دون فرض جزاءات إدارية.

هذه الإجراءات عززت ثقة الشركات في الإطار الضريبي، وأسهمت في رفع معدلات الالتزام دون تعطيل النشاط التشغيلي.

EmaraTax والتحول الرقمي

أكدت الهيئة أن جميع إجراءات ضريبة الشركات، من التسجيل حتى تقديم الإقرار والسداد، يمكن إنجازها عبر منصة EmaraTax بخطوات محدودة وفي وقت قصير. وقد شهدت المنصة تطويرًا ملحوظًا ضمن برنامج «تصفير البيروقراطية»، سواء على مستوى العمليات الداخلية أو تجربة المستخدم، ما خفّف الجهد الإداري على الشركات ورفع كفاءة الامتثال.

النتائج، بحسب الهيئة، لم تكن تنظيمية فقط، بل امتدت إلى أثر اقتصادي نوعي عبر تقليل التكاليف غير المباشرة، ودعم استمرارية الأعمال، وتحسين الكفاءة التشغيلية داخل القطاع الخاص.

ماذا يعني ذلك لرواد الأعمال والشركات؟

هذه المؤشرات تؤكد أن ضريبة الشركات في الإمارات انتقلت من مرحلة الإطلاق إلى مرحلة الاستقرار التشغيلي. الامتثال لم يعد استثناءً أو عبئًا مؤقتًا، بل جزءًا أساسيًا من إدارة الشركة، سواء للكيانات القائمة أو للشركات التي تخطط للدخول إلى السوق.

الرسالة الواضحة من هذه الأرقام أن البيئة التنظيمية باتت أكثر وضوحًا وقابلية للتوقع، مع مساحة كافية لتصحيح الأوضاع، شريطة الالتزام بالإطار النظامي.

دور أبشر بيزنس

في ظل هذا المشهد، تعمل أبشر بيزنس من خلال شركتها التابعة السويدي للتدقيق على دعم الشركات ورواد الأعمال في فهم متطلبات ضريبة الشركات، وتنظيم التسجيل، وضبط الجاهزية المحاسبية، وربط الامتثال الضريبي بخطط التوسع والتشغيل، بما يضمن وضوح الصورة منذ اليوم الأول للنشاط داخل دولة الإمارات.

خلاصة

ما أعلنته الهيئة الاتحادية للضرائب لا يعبّر عن نجاح إداري فحسب، بل يعكس انتقال ضريبة الشركات إلى واقع عملي مستقر، يعتمد على وعي السوق، وأدوات رقمية فعالة، وإطار تشريعي قابل للتطبيق على نطاق واسع. بالنسبة للشركات، هذه المعطيات تحوّل الامتثال من هاجس إلى عنصر تنظيم أساسي ضمن دورة العمل اليومية.

تواصل معنا الآن لحجز استشارة “أون لاين” مع أحد خبراء شركة أبشر بيزنس