عام ٢٠٢٥ لم يكن عامًا عاديًا في مسار التحوّل الاقتصادي السعودي؛ فبوصول عدد المقرّات الإقليمية العالمية (RHQ) إلى ٥٧١ مقرًا، تجاوزت المملكة مستهدف عام ٢٠٣٠ قبل موعده بست سنوات كاملة، في سابقة تعكس حجم التحوّل في جاذبية السوق السعودي للشركات العالمية.
هذا الرقم لا يعني فقط زيادة في عدد اللوحات على واجهات الأبراج، بل يشير إلى قرار استراتيجي من مئات الشركات بأن تكون السعودية نقطة إدارة لأعمالها في المنطقة، لا مجرد سوق للبيع. وجود هذا العدد من المقرّات يعني فرق عمل دائمة، وسلاسل توريد تُدار من الداخل، وقرارات تُتخذ من الرياض بدل عواصم أخرى، ما يعيد توزيع ثقل الأعمال في الشرق الأوسط.
تحقيق مستهدف ٢٠٣٠ في ٢٠٢٥ يرسل إشارة واضحة حول تطور بيئة الأعمال: تشريعات استثمارية أكثر تنافسية، وضوح في السياسات، وبنية تحتية رقمية ولوجستية تسمح بإدارة عمليات إقليمية من داخل المملكة. كما يعكس ثقة الشركات في حجم السوق المحلي، وقدرته على أن يكون مركزًا للنمو، لا مجرد محطة عبور.
لهذه الأسباب يُعدّ هذا الإنجاز واحدة من أبرز المحطات الاقتصادية في السعودية خلال ٢٠٢٥؛ محطة تعيد تعريف موقع المملكة على خريطة مقارّ الشركات العالمية في المنطقة، وتفتح المجال أمام موجة جديدة من الخدمات، والوظائف، وفرص الشراكة.
ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة Absher Rewind 2025 التي ترصد أبرز التحوّلات الاقتصادية في السعودية خلال العام، وتقرأ الأرقام بوصفها مسارًا عمليًا لصنّاع القرار الاستثماري. في هذا الإطار، تتخذ «أبشر بيزنس» موقعها كشركة متخصصة في تأسيس الشركات وخدمات المستثمرين داخل المملكة؛ تدعم الشركات في حسم خيار المقرّ الإقليمي أو الكيان التشغيلي الأنسب، ومواءمته مع المتطلبات النظامية والضريبية، ثم إدارة رحلة التأسيس والترخيص وفتح الحسابات البنكية والتعامل مع الجهات الحكومية. وبهذه المنهجية، تتحول قفزة المقرّات الإقليمية من إنجاز رقمي لافت إلى فرصة عملية أمام الشركات وروّاد الأعمال لبناء وجود استراتيجي طويل الأمد في السوق السعودي.


