saudi-private-sector-employment-growth

المملكة تسبق الجدول الزمني وتتخطى مستهدف 2025 لتوظيف المواطنين في القطاع الخاص

قفزة تاريخية في مشاركة المرأة والشباب، والمؤسسات متناهية الصغر تبرز كأكبر محركات التوظيف الجديدة

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً استثنائياً في سوق العمل، حيث بلغت نسبة المواطنين العاملين في القطاع الخاص 52.8%، متجاوزة بذلك المستهدف المحدد لعام 2025 والبالغ 51.4%. وجاء هذا الإعلان ضمن تقرير “عقد من الإنجازات” الذي أُعد بالتعاون بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ومجموعة البنك الدولي، ومؤتمر سوق العمل العالمي.

ويؤكد التقرير أن المملكة باتت على بعد 5.5 نقطة مئوية فقط من تحقيق مستهدف رؤية 2030 النهائي البالغ 58.3%، ما يعكس تحولاً هيكلياً في تفضيلات الكوادر الوطنية وقدرة القطاع الخاص على استيعاب الكفاءات.

 

تمكين المرأة والشباب: المحرك الرئيسي للنمو

شهد العقد الأخير تحولاً جذرياً في مشاركة الفئات الحيوية، إذ ارتفعت نسبة توظيف النساء من 11% في عام 2015 إلى 32% في عام 2025. وبالإضافة إلى ذلك سجلت الأمهات العاملات حضوراً لافتاً بقفزة من 8% إلى 45%. وعلى صعيد الشباب (الفئة العمرية 18-24 عاماً)، ارتفعت نسبة التوظيف من 10% إلى 33%، بالتزامن مع انخفاض نسبة غير المنخرطين في التعليم أو العمل من 40% إلى 25%.

 

المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر.. ركيزة التوظيف الجديدة

كشفت الأرقام عن دور متعاظم للمنشآت متناهية الصغر، التي باتت تساهم بنسبة 26% من إجمالي التوظيف، مقارنة بـ 6% فقط قبل عقد من الزمان. وهذا النمو يعكس نضج بيئة ريادة الأعمال وتحول المشاريع الناشئة إلى كيانات قادرة على خلق فرص عمل مستدامة ومؤثرة في الاقتصاد الكلي.

 

تغير الثقافة المجتمعية ونضج السوق

أشار التقرير إلى تراجع كبير في نسبة العزوف عن العمل من 49% إلى 12%، مع تحول واضح في الرغبة نحو العمل في القطاع الخاص بدلاً من الاعتماد الكلي على القطاع العام. وقد أشاد “كريستوبال ريداو-كانو”، مدير الحماية الاجتماعية والعمل في البنك الدولي، بالتجربة السعودية واصفاً إياها بأنها تقدم “دروساً ملهمة” للدول الساعية لتعزيز التوظيف في القطاع الخاص.

 

ماذا يعني ذلك لقطاع الأعمال؟

هذا الازدهار في سوق العمل يعني توفر قاعدة مواهب وطنية أكثر تنوعاً وتأهيلاً، ما يقلل من تكاليف الاستقطاب الخارجي ويزيد من استقرار العمليات. وأيضًا نمو مساهمة المنشآت الصغيرة يفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين لبناء شراكات وتكامل في سلاسل الإمداد مع هذا القطاع النشط. إن انخفاض معدل البطالة إلى 2.8% يعكس اقتصاداً حيوياً وقوة شرائية متنامية تدفع السوق نحو مزيد من التوسع.

 

تدعم أبشر بيزنس الشركات والمنشآت الناشئة في مواءمة خططها للنمو مع التشريعات العمالية المحدثة، وتنظيم عقود العمل والهياكل الإدارية، بما يضمن الاستفادة القصوى من الكفاءات الوطنية الشابة والكوادر النسائية المتميزة، لتعزيز تنافسية أعمالكم في ظل النهضة الاقتصادية التي تعيشها المملكة.

تواصل معنا الآن لحجز استشارة “أون لاين” مع أحد خبراء شركة أبشر بيزنس