الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية يتجاوز 4.7 تريليون ريال، وأنشطة التجارة والصناعة والتشييد تواصل تعزيز مساهمتها في التنوع الهيكلي للمملكة
أصدرت الهيئة العامة للإحصاء اليوم نتائج إحصاءات الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2025م، والتي كشفت عن تحقيق الاقتصاد السعودي نموًا قويًا بلغ 4.5% مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه النتائج لتؤكد كفاءة الخطط التنموية الشاملة، حيث جاء النمو مدفوعًا بارتفاع جماعي في كافة الأنشطة الاقتصادية، مما يعكس حيوية المسار الاقتصادي للمملكة وقدرته على تحقيق معدلات أداء متصاعدة.
ووفقًا للبيانات الرسمية، سجلت الأنشطة النفطية نموًا بنسبة 5.7%، في حين حافظت الأنشطة غير النفطية على زخمها المرتفع بنمو قدره 4.9%، إضافة إلى نمو الأنشطة الحكومية بنسبة 0.9%، وهو ما يشير إلى تكامل الأدوار بين القطاعات السيادية والإنتاجية في دفع عجلة التنمية.
أرقام تعكس تنوع القاعدة الإنتاجية
بلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال عام 2025م نحو 4,789 مليار ريال، مع توزع نوعي للمساهمات الاقتصادية يبرز نضج القطاعات غير النفطية، حيث جاءت خارطة المساهمة كالتالي:
أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي: تصدرت بنسبة مساهمة بلغت 17.1%.
- الأنشطة الحكومية: جاءت ثانية بنسبة 14.0%.
- تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق: سجلت مساهمة لافتة بنسبة 12.3%.
- الصناعات التحويلية (عدا تكرير الزيت): ساهمت بنسبة 11.1%.
- أنشطة التشييد والبناء: بلغت مساهمتها 8.0%.
هذا التنوع في نسب المساهمة يعكس تحولاً ملموساً نحو تعظيم دور القطاعات الخدمية والصناعية في الناتج الإجمالي، بما يتماشى مع المستهدفات الاستراتيجية لتنويع مصادر الدخل.
أداء الربع الرابع: نمو متسارع بنسبة 5.0%
على صعيد الأداء الربع سنوي، أظهرت النتائج أن الاقتصاد السعودي حقق نموًا بنسبة 5.0% في الربع الرابع من عام 2025م. وسجلت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي أعلى معدلات النمو خلال هذه الفترة بنسبة 12.4% على أساس سنوي، تلتها أنشطة تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق بنمو قدره 5.4%.
وبحسب النشرة، كانت الأنشطة النفطية المساهم الأكبر في نمو الناتج المحلي الحقيقي للربع الرابع بمقدار 2.6 نقطة مئوية، بينما ساهمت الأنشطة غير النفطية بمقدار 2.4 نقطة مئوية، مما يبرز التوازن التشغيلي بين القطاعين في دعم المؤشرات الكلية.
ماذا يعني ذلك لقطاع الأعمال؟
تؤكد هذه البيانات أن البيئة الاستثمارية في المملكة العربية السعودية باتت أكثر نضجاً وقوة، مع توفر فرص نمو حقيقية في قطاعات واعدة مثل التجارة، السياحة، والصناعات التحويلية. استمرار النمو في الأنشطة غير النفطية بنسبة تقارب 5% يمنح الشركات ورجال الأعمال رؤية واضحة حول استدامة الطلب المحلي وقوة القوة الشرائية، ويدفع نحو التوسع في الأنشطة الخدمية والإنشائية بثقة أكبر.
في هذا السياق، تعمل أبشر بيزنس على دعم الشركات ورواد الأعمال في فهم التحولات الاقتصادية داخل المملكة، وتسهيل إجراءات التوسع والامتثال، وتقديم الاستشارات القانونية والمحاسبية التي تضمن للشركات مواءمة خططها التشغيلية مع اتجاهات النمو القوية التي يشهدها الاقتصاد السعودي.

