استضافت الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، وذلك في إطار تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية الممكنة لدعم ريادة الأعمال، والابتكار، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع احتفاء المملكة بعام الذكاء الاصطناعي 2026.
وجاءت الزيارة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تسريع تبني التقنيات المتقدمة داخل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتهيئة بيئة أعمال أكثر جاهزية للاستفادة من التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.
تمكين المنشآت عبر التقنيات المتقدمة
استعرض محافظ «منشآت» سامي بن إبراهيم الحسيني خلال الزيارة أبرز المبادرات والبرامج التي تعمل الهيئة من خلالها على تمكين رواد الأعمال، ورفع جاهزية المنشآت الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.
وركز العرض على البرامج التي تستهدف تعزيز تنافسية المنشآت، ودعم تطوير نماذج أعمال مبتكرة، بما يواكب التحولات التقنية المتسارعة، ويدعم مساهمة القطاع في الاقتصاد الرقمي الوطني.
منظومة متكاملة لدعم الابتكار
اطلع معاليه خلال الزيارة على الخدمات والبرامج التي يقدمها «مركز دعم المنشآت»، إلى جانب ما يوفره «مجمع الشركات الناشئة» و«مركز الابتكار» من بيئات عمل متقدمة وخدمات تطويرية متكاملة.
وشملت الزيارة استعراضًا لعدد من الشركات المحتضنة المتخصصة في حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي حضور هذا القطاع داخل منظومة ريادة الأعمال السعودية.
تكامل وطني لتسريع التحول الذكي
أكد الدكتور عبد الله الغامدي أن التكامل بين الجهات الممكنة للابتكار وتقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي يعد ركيزة أساسية لتعزيز تبني هذه التقنيات في القطاعين الحكومي والخاص.
وأوضح أن هذه الشراكات تسهم في تسريع وتيرة الابتكار، وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال، من خلال بناء منظومة متكاملة تدعم توظيف البيانات والتقنيات الذكية في تطوير الأعمال.
وأشار إلى أن «سدايا» تواصل جهودها في تمكين الجهات الوطنية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وتعزيز التكامل المؤسسي، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى بناء اقتصاد وطني متنوع قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.
ماذا يعني ذلك لقطاع الأعمال؟
تعكس هذه الزيارة تصاعد التركيز المؤسسي على دمج الذكاء الاصطناعي ضمن بيئة ريادة الأعمال، ما يفتح المجال أمام المنشآت الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من أدوات تقنية كانت سابقًا حكرًا على الشركات الكبرى.
وتؤكد أن الجاهزية التقنية باتت عنصرًا تنافسيًا أساسيًا، يتطلب من رواد الأعمال تطوير نماذج تشغيل أكثر مرونة واعتمادًا على الحلول الذكية.
في هذا السياق، تتابع أبشر بيزنس تطورات منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة، وتدعم الشركات ورواد الأعمال في بناء الهياكل النظامية والتشغيلية الملائمة، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي ويفتح مسارات جديدة للنمو.
خلاصة
تعكس زيارة رئيس «سدايا» إلى «منشآت» توجهًا واضحًا نحو توسيع التكامل بين منظومات الابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي، بما يعزز جاهزية المنشآت السعودية للاستفادة من التحول التقني، ويدعم بناء اقتصاد أكثر تنافسية وابتكارًا.