نخبة من الخبراء والأكاديميين استعرضوا استراتيجيات الشمولية والابتكار ضمن فعاليات “الطريق إلى الرياض” تمهيدًا لاستضافة الحدث العالمي في نوفمبر 2026
عقدت الهيئة العامة للإحصاء يوم الأربعاء، الموافق 11 فبراير 2026، جلسة حوارية بعنوان “ما وراء الأرقام – البعد الاجتماعي للبيانات”، والتي جاءت امتدادًا لسلسلة الجلسات الحوارية التي نظمتها الهيئة في وقتٍ سابق ضمن فعاليات “الطريق إلى الرياض”، وهي المبادرة التي أطلقتها تمهيدًا لاستضافة المملكة لمنتدى الأمم المتحدة العالمي السادس للبيانات في الرياض خلال شهر نوفمبر 2026.
وشكلت الجلسة محطة محورية في إبراز الدور المتنامي للمرأة السعودية في قطاع الإحصاء والابتكار، حيث ركزت المناقشات على تعزيز الشمولية في المنظومة الإحصائية الوطنية، واستعراض التجارب المحلية والدولية الناجحة في تمكين المرأة والشباب داخل قطاع البيانات الإحصائية، مع تسليط الضوء على المبادرات القيادية التي دعمت مشاركة المرأة في هذا المجال الحيوي.
تمكين الكفاءات ورؤية استشرافية
شهدت الجلسة مشاركة واسعة من نخبة من الخبراء والأكاديميين والمتخصصين، إلى جانب مسؤولين من جهات ومراكز بحثية وجامعات محلية ودولية. وتناولت أوراق العمل والنقاشات عدة محاور استراتيجية شملت:
- استراتيجيات التمكين: بحث الآليات العالمية والمحلية لتعزيز حضور المرأة في مختلف المجالات الإحصائية.
- البعد الإنساني للبيانات: تعميق الوعي بكيفية تحويل الأرقام الصماء إلى أدوات لفهم التحولات المجتمعية.
- صناعة القرار: دور الإحصاء في دعم اتخاذ قرارات أكثر شمولاً واستجابة لاحتياجات المجتمع، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح المشاركون أن الربط بين البيانات والواقع الاجتماعي يساهم في بناء سياسات عامة أكثر دقة، مؤكدين أن الكفاءات السعودية الشابة باتت تلعب دوراً قيادياً في صياغة المشهد الإحصائي المستقبلي للمنطقة.
تعزيز الوعي الإحصائي المجتمعي
هدفت الجلسة إلى ترسيخ مفهوم الإحصاء كأداة تنموية وليست مجرد رصد عددي، حيث استعرضت المبادرات التي تهدف إلى جسر الفجوة بين البيانات والاحتياجات الفعلية للمجتمع، مما يرفع من جودة المخرجات الإحصائية الوطنية ويجعلها أكثر مواءمة للمعايير الدولية المعتمدة من قبل الأمم المتحدة.
ماذا يعني ذلك لقطاع الأعمال؟
تعكس هذه التحركات الإحصائية نضجاً كبيراً في بنية المعلومات التي يعتمد عليها القطاع الخاص في دراسات السوق وتقييم الفرص الاستثمارية. إن التركيز على “البعد الاجتماعي للبيانات” يمنح الشركات والمنظمات رؤية أعمق حول التركيبة السكانية وسلوكيات المستهلكين واتجاهات القوى العاملة، مما يقلل من مخاطر الاستثمار ويدعم اتخاذ قرارات مبنية على حقائق دقيقة وشاملة.
في هذا الإطار، تعمل أبشر بيزنس على مساعدة الشركات في الاستفادة من هذه البيانات النوعية وتوظيفها في خطط التوسع والتشغيل، مع تقديم الدعم في فهم الأنظمة واللوائح المحدثة، بما يضمن للمستثمرين مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي تقودها الرؤية الوطنية في المملكة.

