مركز دبي للمعارض الجديد يعيد رسم خريطة فعاليات الأعمال ويقود توسعًا اقتصاديًا واسع النطاق

أثر اقتصادي تجاوز 22 مليار درهم يدفع دبي إلى مضاعفة عدد الفعاليات وتطوير وجهة مستقبلية للمعارض في إكسبو سيتي

واصل مركز دبي التجاري العالمي ترسيخ موقعه كأحد أبرز محركات اقتصاد الفعاليات في الإمارة، بعدما سجّل خلال العام الماضي أثرًا اقتصاديًا تجاوز 22 مليار درهم، مدفوعًا بتنظيم أكثر من 100 فعالية كبرى استقطبت نحو مليوني زائر، جاء 46 في المئة منهم من خارج الدولة، وأسهمت في توفير أكثر من 85 ألف فرصة عمل.

هذا الزخم المتصاعد، إلى جانب التوسع المستمر في مكانة دبي كوجهة عالمية لفعاليات الأعمال، دفع مركز دبي التجاري العالمي إلى تبني خطة طموحة لمضاعفة عدد الفعاليات، ما فرض الحاجة إلى بنية تحتية جديدة قادرة على استيعاب الطلب المتزايد.

الحاجة إلى التوسع وولادة مركز جديد

أميرال فارسي، نائب رئيس تطوير العقارات في مركز دبي التجاري العالمي، أوضح أن الطلب المتنامي على مساحات أكبر وأكثر مرونة كشف تحديات تشغيلية في الموقع الحالي، من حيث الازدحام وحركة المرور وضيق المساحات خلال الفعاليات الكبرى. هذا الواقع شكّل نقطة انطلاق لتطوير موقع جديد يتسم بالمرونة، ويعتمد أحدث التقنيات، ويواكب متطلبات الفعاليات المستقبلية.

النتيجة كانت إطلاق مشروع مركز دبي للمعارض في إكسبو سيتي، باستثمار يبلغ 10 مليارات درهم، وبمساحة إجمالية تصل إلى 180 ألف متر مربع. ومن المقرر أن يستضيف المركز فعاليات ضخمة مثل جيتكس وجلفود، بينما تستمر المؤتمرات والفعاليات المتخصصة في الانعقاد بمركز دبي التجاري العالمي الحالي.

مراحل التنفيذ والجدول الزمني

بحسب إدارة المشروع، انطلقت أعمال الإنشاء فور الإعلان عن المخطط الرئيسي في سبتمبر الماضي. ومن المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى في يوليو 2026، مع استضافة فعاليات كبرى خلال يناير، من بينها جلفود وعرب هيلث. أما المرحلة الثانية فتُستكمل بحلول عام 2028، تليها المرحلة الثالثة النهائية في 2031، لتصل المنشأة إلى طاقتها التشغيلية المثلى.

أثر عمراني واقتصادي يتجاوز قطاع المعارض

التحول لا يقتصر على تطوير مركز معارض جديد، بل يمتد إلى إعادة تشكيل المشهد العمراني المحيط به. إذ يُنظر إلى مركز دبي للمعارض بوصفه مرتكزًا رئيسيًا لتطوير إكسبو سيتي والمناطق المجاورة، التي تشمل مشاريع سكنية مثل إكسبو فيليدج وإكسبو ليفينغ، ومساحات تجارية، ومراكز تسوق، ومشاريع ضيافة مخصصة لخدمة زوار الفعاليات.

الموقع القريب من مطار آل مكتوم الدولي يعزز من جاذبية المنطقة، ويرفع الطلب على الأراضي والمشاريع المجاورة، ما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار العقاري والتجاري في دبي الجنوب.

ماذا يعني ذلك لقطاع الأعمال؟

هذا التوسع يؤكد أن اقتصاد الفعاليات بات عنصرًا محوريًا في استراتيجية دبي للنمو، مع انتقال جزء من الثقل الاقتصادي إلى مناطق جديدة مدعومة ببنية تحتية متكاملة. بالنسبة للشركات، يخلق هذا المشهد فرصًا للتوسع في قطاعات التنظيم، والضيافة، والخدمات اللوجستية، والتجارة، إلى جانب فرص تأسيس أعمال قريبة من مراكز النشاط الجديدة.

في هذا الإطار، تعمل أبشر بيزنس على مساعدة الشركات ورواد الأعمال في تقييم فرص التأسيس والتوسع ضمن المناطق المرتبطة بمراكز المعارض الجديدة، واختيار الهياكل القانونية المناسبة، وتنظيم إجراءات الترخيص، بما يواكب التحولات الاقتصادية والعمرانية التي تشهدها دبي.

تواصل معنا الآن لحجز استشارة “أون لاين” مع أحد خبراء شركة أبشر بيزنس