يواجه رائد الأعمال تحديّات عدّة تقف أمام نمو شركته وتوسّع نشاطها بعد التأسيس، لا سيما في بيئات العمل التنافسية كتلك القائمة في منطقة الخليج العربي. وتسبب تلك التحديّات زيادة مخاوفه، وتعَرّضه للضغوط، وتشتت ذهنه، فيتعذّر عليه التفكير بتركيز لإيجاد حلول فعالة وعملية تساعده على تجاوز تلك العقبات، حتى الصغير منها! وتتنوع التحديات التي تواجه رائد الأعمال ما بين تحديات إدارية وتقنية ومالية، ورائد الأعمال الذكيّ هو مَن يتجاوزها بأقل الخسائر.
التحديات التي تواجه رائد الأعمال.. فرصة للتعلُّم والتطوُّر
تبدو التحديات التي تواجه رائد الأعمال -في ظاهرها- عقبات تؤخر نمو الشركة وتهدد استمراريتها وتَحول دون تحقيق أهدافها الاستراتيجية، إلا أنّ تلك التحديات تعد فرصة ثمينة للتعلّم والتطوّر..
وتكون مشاكل الشركات الناشئة فرصة لتطوير شخصية رائد الأعمال وفِكره لأنها:
- تساعده على تحليل أسباب الفشل ومن ثمّ تجنبها لاحقًا، فتكن له بمثابة درس قيّم.
- تعزز من مرونة شخصيته وتزيد من قدرتها على التكيّف مع تغيّرات السوق المتلاحقة.
- تنمي مهاراته القيادية، وكذلك مهاراته في حل المشاكل والتواصل الفعّال.
- تزيد من حماسته وتعزز ثقته بقدراته، خاصّة عندما يَجد الحلول الفعالة للمشاكل ويصحح مساره نحو النجاح.
مشاكل الشركات وحلولها وفق منهجية احترافية
التحديات التي تواجه رائد الأعمال عديدة، مهما كان القطاع الذي اختار الاستثمار فيه. لذلك عليه أن يكون مستعدًّا لمواجهتها عبر صناعة القرارات الفعالة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ومن أبرز مشاكل الشركات التي يتعرّض لها روّاد الأعمال بعد فتح شركة في السعودية أو الإمارات:
المشاكل المتعلقة بالموارد البشرية
قد يواجه أصحاب الشركات مشاكل عدّة ذات صلة بالموارد البشرية، ومن أبرزها:
- ارتفاع معدّل دوران الموظّفين.
- غياب الكفاءات داخل فريق العمل.
- ضعف التواصل بين الإدارات.
الحلول المقترحة لمشاكل الموارد البشرية
يتمثل حلّ مشاكل الموارد البشرية في:
- إجراء استبيانات دورية لتقييم مدى رضا الموظفين عن بيئة العمل، وإعطائهم الفرصة لتقديم أي مقترحات تسهم في تطوير نظام العمل داخل الشركة.
- إنشاء دورات التدريب والتطوير المهني للارتقاء بمستوى أفراد فريق العمل.
- الحرص على استقطاب موظفين من الخارج لتعزيز التنوع الفِكري وزيادة فرص الحصول على رأس مال بشري من مختلف الجنسيات.
- عقد الاجتماعات بانتظام، وتنظيم فعاليّات تقوّي علاقات العمل بين أفراد فريق العمل من مختلف إدارات الشركة.
- تطوير نظام عمل واضح ودقيق يضمن سهولة انتقال المعلومات بين أقسام الشركة.
المشاكل المالية للشركات
مهما كان حجم الشركة ونشاطها، سيواجه أصحابها تحدّيات مالية، وهي تحديّات من نوع خاص تتطلب اتخاذ قرارات سليمة وسريعة للحد من آثارها.
وتتضمن المشاكل المالية للشركات التي قد يواجهها رائد الأعمال الذي اتخذ قرار الاستثمار في الإمارات أو السعودية:
- نقص السيولة.
- ارتفاع التكاليف وانخفاض المبيعات.
- تراكُم الديون المُستحقّة.
- حدوث تقلبات اقتصادية في الدولة.
الحلول المقترحة لمشاكل الشركات المالية
يمكن العمل على تجاوز التحديات التي تواجه رائد الأعمال بشأن أمور شركته المالية عبر:
- إجراء تحليل شامل لموقف الشركة المالي، ومن ثمّ مراجعته بدّقة لتحديد أسباب المشاكل المالية.
- إعادة هيكلة الديون عن طريق التفاوض مع الجهات الدائنة.
- تطوير استراتيجيات تسويقية فعالة لزيادة وعي الفئة المستهدفة بالشركة وجذب قاعدة واسعة من العملاء بما يسهم في رفع نسبة المبيعات.
- الاستعانة بالخبراء الماليين للحصول على عَونهم في إدارة الأزمات المالية التي تواجهها الشركة.
المشاكل التِقَنية
صار التحول الرقمي في السعودية والإمارات حافزًا للشركات -في مختلف القطاعات- للاعتماد على التقنيات الرقمية الحديثة التي تسهم في تطوير خدماتها وتحسين أدائها.
وبالرغم من ذلك، تواجه الشركات مشاكل عديدة تعيق أصحابها عن بناء بِنية تحتية رقمية قويّة، وتدفعهم -أحيانًا- إلى العودة لنظام العمل البيروقراطي التقليدي، أو تضييق نطاق مشروعات التحول الرقمي.
وتشمل مشاكل الشركات الناشئة المتعلقة بالأمور التقنية الذكية:
- صعوبة التوصّل لموظفين ذوي مهارات في إدارة الأنظمة الرقمية وتشغيلها.
- فشل الموظفين – ممن اعتادوا على نظام العمل التقليدي- في التكيّف مع أدوات الذكاء الصناعي، وبخاصة خلال الفترة الأولى من تطبيق مشاريع التحول الرقمي.
- ضعف نظام أمن البيانات.
- ارتفاع تكلفة المشاريع الذكيّة.
الحلول المقترحة للمشاكل التقنية
من أجل تجاوُز التحديات التي تواجه رائد الأعمال بشأن تطبيق تقنيات الذكاء الصناعي، ينبغي اتباع ما يلي:
- تطوير خطة شاملة لتحديد الاحتياجات التقنية للشركة وتحديد أولوياتها وأهدافها.
- الاستثمار في تدريب الموظفّين لتطوير قدراتهم في استخدام مختلف تطبيقات الذكاء الصناعي.
- الاعتماد على كفاءات متخصصة قادرة على تطوير بروتوكولات متطورة لحماية بيانات الشركة ضد الاختراق.
المشاكل القانونية
عند تأسيس شركة في الإمارات أو السعودية، وبعد تأسيسها أيضًا، قد يواجه رائد الأعمال مجموعة مشاكل قانونية إذا لم يلتزم بالقوانين والتشريعات المعمول بها في الدولة، بما يتضمن: قانون العمل الإماراتي أو السعودي، وقوانين الضرائب، قوانين فتح الشركات.
وتشمل مشاكل الشركات فيما يتعلق بالأمور القانونية:
- استخراج التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط التجاري داخل الدولة.
- الامتثال للأنظمة الضريبية.
- التعامل مع الخلافات المتعلقة بعقود العمل.
- الالتزام باللوائح والقوانين البيئية. (اعرف المزيد حول الاقتصاد الأخضر في المملكة).
الحلول المقترحة للمشاكل القانونية في الشركات
يمكن حَل مشاكل الشركات فيما يتعلق بالشؤون القانونية عن طريق:
- دراسة القوانين واللوائح المتعلقة بتأسيس الأعمال في الدولة، ومتابعة أي تغيرات قانونية لضمان الامتثال المستمر للقانون وتجنب التعرّض للمساءلة.
- التعاقد مع مستشار قانوني متخصص في قوانين العمل ولوائح تأسيس الشركات لكي يقدم المشورة القانونية الموثوقة عند الحاجة.
- إعداد عقود عمل تفصيلية وواضحة لتجنب حدوث النزاعات وضمان حقوق جميع الأطراف.
- تسجيل العلامة التجارية في السعودية أو الإمارات لضمان حقوق الملكية الفكرية ومنع المنافسين من استغلال خدمات الشركة أو منتجاتها.
الاحتفاظ بجميع الدفاتر والسجّلات المتعلقة بالعقود والتراخيص والضرائب بطريقة منظّمة وآمنة لتسهل الإجابة عن أي استفسارات قانونية تصدر من الجهات المختصة.
زيادة وعي الموظفين بكافة موّاد قانون العمل أو القوانين المتعلقة بتخصص الشركة لكي يمتثلوا لها، وبالتالي تقل فرص حدوث المشاكل القانونية، ويترسخ لديهم مبدأ المسؤولية المشتركة فيما يتعلق بالامتثال للقانون.
تخصيص جزء من ميزانية الشركة استعدادًا للتعامل مع أي نزاعات قضائية وإدارتها دون التأثير على أعمال الشركة اليومية.
الخلاصة: تَكثر مشاكل الشركات وحلولها متاحة ويسيرة، لكنّ على رائد الأعمال أن يَكون يقظًا لرصدها سريعًا قبل تفاقمها، ومن ثمّ اتخاذ القرارات السليمة في الوقت المناسب، فهذا سيحوّل تلك المشاكل إلى قوة دافعة نحو النجاح والتطوّر.
استراتيجيات عامّة لتحجيم التحديات التي تواجه رائد الأعمال
لتقليل التحديات التي تواجه رائد الأعمال، يمكن اتباع الآتي:
- الاعتراف بوجود المشكلة، ودراسة تأثيرها على وضع الشركة ومستقبلها، فالوعي بالمشكلة جزءٌ كبير من الحل.
- تحديد أهداف واضحة للشركة قبل السعي في تأسيسها، فالأهداف الواضحة تضمن نمو الشركة وتحد من تعرضها لأي نوع من المشاكل.
- التعاون مع المجتمع المحلي والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، وتبادل الخبرات بين الشركات المختصة في المجال ذاته لاكتساب الخبرات وتجنب تكرار أخطاء الآخرين قدر المستطاع.
- العمل على تطوير المهارات الإدارية والحرص على التعلّم المستمر من أجل اكتساب القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة التي تصب في مصلحة الشركة وتحميها من الوقوع في الأزمات والمشاكل.
إلى هنا نكون قد قدّمنا دليلًا مرجعيًا لروّاد الأعمال حول مشاكل الشركات وحلولها.
هكذا ستساعدك “أبشر” على حل مشاكل الشركات الناشئة
إنّ التحديات التي تواجه رائد الاعمال خلال مختلف مراحل تأسيس الشركات في السعودية أو الإمارات عديدة ومتنوعة، بما يشمل مرحلة استخراج التراخيص اللازمة لبدء العمل، وإصدار السجل التجاري، وفتح الحساب البنكي.
وهنا يأتي دور شركة أبشر لاستشارات الأعمال التي ستساعدك على تخطي تلك المشاكل، بل وتجنُب الوقوع فيها من البداية، وذلك من خلال قائمة واسعة من الخدمات التي يقدِمها فريق عمل خبير بكافة متطلبات بيئة العمل السعودية والإماراتية وقوانينها.
لذلك لا تتردد في حجز استشارتك المجانية مع أحد أفراد فريق “أبشر” عبر موقعنا الإلكتروني، للإجابة عن جميع استفساراتك فيما يتعلق بمجال تأسيس الشركات والاستثمار في الإمارات والسعودية.


