الاقتصاد الأخضر والدائري في السعودية يُغيران وجهة المستثمرين

الاقتصاد الأخضر

تهدف حكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة إلى تعزيز مبادئ كلٍ من الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري من أجل جذب الاستثمارات المباشِرة في مختلف القطاعات المرتبطة بالاستدامة البيئية، كإدارة النفايات، وإعادة التدوير.

وفي إطار سعي المملكة إلى تحقيق تلك الأهداف التنموية، أطلقت عدّة مبادرات، منها مبادرة السعودية خضراء، التي من أبرز مسؤولياتها ومهامها تعزيز الاقتصاد الأخضر في الدولة. وقد كان لمثل تلك المبادرات الرائدة تأثيرًا ملموسًا في تحويل المملكة إلى مركز إقليمي للاستثمار في المشاريع الخضراء.

الاقتصادان الأخضر والدائري هما لَبَنَة التنمية المستدامة في المملكة

تتبنى المملكة العربية السعودية مبادئ الاقتصاد الأخضر والدائري لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية على حدٍ سواء.

والاقتصاد الأخضر استراتيجية تستهدف تعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية لتحقيق فوائد اقتصادية دون إحداث أي تأثيرات سلبية في البيئة.

أمّا الاقتصاد الدائري فإنه نموذج يركّز على إعادة استهلاك الموارد وإبقائها قيد الاستخدام لأطول فترة ممكنة بما يَحد من هَدْر الطاقة والسلع والإمكانات.

وهو يركِّز -أيضًا- على الإدارة الفعّالة للنفايات والمواد الخام الثانوية للاستفادة منها في إنتاج الطاقات وتصنيع المنتجات الجديدة.

وإنّ هذين النموذجين الاقتصاديين يسهمان بدور شديد الأهمية في بناء اقتصاد سعودي مزدهر ومستدام وقادر على المنافسة على المستويين الإقليمي والدوليّ، لجعل الاستثمار في السعودية أول ما يفكر فيه المستثمر المحلي والأجنبي.

وكل ذلك يأتي كجزء أصيل من رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد الوطني وجعله أقل اعتمادًا على النفط.

بالأرقام: إدارة النفايات نموذج لنجاح تطبيقات الاقتصاد الدائري

إنّ إدارة النفايات في السعودية أحد أُسس الاقتصاد الدائري، وإدارتها -أي النفايات- تَعني تحويلها من مجرد مخلّفات مضرة بالبيئة يتم التخلص منها في المساحات الواسعة إلى مَورِد اقتصادي قويّ.

وذلك عبر إدخالها في دورات الإنتاج باستمرار للحصول على الطاقة، أو استخراج مواد خام قابلة للاستخدام في تصنيع منتجات جديدة.

ومن أبرز مكتسبات تلك الاستراتيجية الوطنية لإدارة النفايات في السعودية، وفق ما أعلنه المركز الوطني لإدارة النفايات (موان):

  • معالجة نحو 1.2 مليار طن من النفايات.
  • وكذلك توفير أكثر من 70 ألف فرصة عمل جديدة.
  • علاوة على إنشاء قرابة الـ 848 مرفقًا متخصصًا في معالجة النفايات أو إعادة تدويرها.
  • لذ لابد كم مراعاة الحد من الانبعاثات الكربونية.

اقرأ أيضًا: الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة في السعودية.

الفرص الاستثمارية في قطاع إدارة النفايات والاقتصاد الأخضر في السعودية

يتيح قطاع إدارة النفايات في السعودية فرصًا استثمارية متنوعة وواعدة تتمثل في:

إنشاء محطّات جمع النفايات وفرزها

إنّ فرز النفايات وفقًا لنوعها يسهّل على شركات إعادة التدوير في السعودية اختيار الممارسات الأنسب للمعالجة أو إعادة تدوريها بطريقة لا تضر البيئة، وهو ما يعزز الإدارة الفعّالة لتلك المخلفات.

ولذلك يعدّ الاستثمار في إنشاء مراكز جمع النفايات وفرزها خطوة استراتيجية ذكيّة تسهم تحقيق الاستدامة البيئية.

وتوفير مواد خام ثانوية يمكن استهلاكها في دورات إنتاجية جديدة بمختلف الصناعات، على حدٍ سواء.

مثال: فرز المخلفات العضوية لإنتاج الأسمدة العضوية

إنّ فرز المخلفات العضوية في مرافق مخصصة، مثل: مخلفات الطعام والنفايات الزراعية يسهّل عملية تحويلها إلى أسمدة عضوية بطريقة آمنِة.

وهو الأمر الذي يدعم القطاع الزراعي في السعودية، ويحد من الحاجة إلى الأسمدة الكيماوية بنسبة كبيرة.

ويمكن -أيضًا- استخدام المخلفات العضوية في إنتاج العلف الحيواني والغاز الحيوي.

تأسيس مصانع أو شركات إعادة التدوير في السعودية

يمكن تأسيس مصانع أو شركات إعادة التدوير في السعودية للحد من الاعتماد على المواد الخام الأوليّة المُستخرجة، والاستفادة من الموارد المستعملة بدلًا من تصديرها أو التخلص منها بطرق تُسبب زيادة التلوث البيئي.

وتتمثل الأنشطة التي يمكن أن تمارسها تلك الشركات في إعادة تدوير كلٍ من:

  • مخلفات البناء والهدم لإنتاج الخرسانات الجاهزة والطوب..إلخ.
  • وكذلك المخلفات الإلكترونية لاستخلاص المعادن والمواد الأوليّة القيّمة، ومُكونات الأجهزة الصالحة لإعادة الاستخدام.
  • علاوة على إطارات السيارات المستعملة لإنتاج بلاط الأرضيات المطاطي -الذي يستخدَم في الملاعب- أو قطع غيار السيارات.

وتوافر تلك الفرص الواعدة يمهد الطريق أمام المستثمرين المحليين والأجانب من أصحاب المشروعات الخضراء لتطوير صناعات حديثة تعتمد على إعادة التدوير.

ومن ثمّ تحقيق عوائد استثمارية مجزية، خاصّة في ظل حرص المملكة على تعزيز مبادئ الاقتصاد الأخضر والدائري.

اقرأ أيضًا: كيفية فتح شركة في السعودية.

الرقمنة والابتكار في قطاع إعادة تدوير النفايات وإدارتها في السعودية

إنّ تطبيق حلول التحول الرقمي في السعودية بقطاع إعادة التدوير وإدارة النفايات -خاصّة- يعدّ فرصة استثمارية ذهبية من شأنها تعزيز الابتكار في مثل هذا القطاع الحيوي.

رفع كفاءة العمليات التشغيلية المتعلقة بإعادة التدوير وخفض تكلفتها. ومساعدة أصحاب المصلحة على اتخاذ القرارات السليمة المبنية على البيانات الدقيقة.

وتتنوع صور الاعتماد على الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي في قطاع الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات لتأتي في هيئة:

  • إنشاء منصات رقمية لإدارة جمع النفايات، وتحليل البيانات، وتنظيم الأمور الإدارية والمالية، ودعم التواصل الفعال وتسهيله بين الجهات المعنية بالأمر.
  • تطوير تطبيقيات إلكترونية لجدولة مواعيد جمع المخلفات وتتبعها، وتحديد أفضل المسارات للشاحنات في أثناء عمليات النقل، وإصدار إصدار تقارير أداء دورية.
  • وكذلك تطبيق نظم مراقبة النفايات عبر تثبيت أجهزة استشعار حساسة على حاويات النفايات لقياس مستوى الامتلاء والرطوبة ودرجة الحرارة.
  • كما هناك تطوير “روبوتات” مبرمَجة للحد من الأخطاء البشرية وفرز النفايات بدقة وسرعة شديدتين.

دور “أبشر” لدعم أصحاب المشروعات الخضراء في المملكة

يشجّع المركز الوطني لإدارة النفايات في المملكة “موان” روّاد الأعمال من مختلف أنحاء العالم على الاستثمار في نظام إدارة النفايات بكافة أنواعها –عدا المواد المشعة والنووية والعسكرية- من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

فإذا كنت من الراغبين في الاستثمار في قطاعات الاستدامة عبر تأسيس أحد المشروعات الخضراء بالمملكة، ففريق شركة “أبشر لاستشارات الأعمال” سيقدم لك:

احجز استشارتك المجانيّة “أونلاين” الآن عن طريق موقعنا الإلكتروني، لنكن شركائك في رحلة تأسيس نشاطك الاستثماري في المملكة!

الخلاصة..

تهدف تطبيقات الاقتصاد الدائري إلى إطالة عمر المنتجات الافتراضي وإعادة دمجها ضمن دورات إنتاجية تالية بدلًا من التخلص منها كنفايات، وهو ما يوفر فوائد اقتصادية عدّة، عبر خفض تكاليف استخراج المواد الخام وتصنيع المنتجات الجديدة، وفتح أسواق جديدة للمنتجات القائمة على إعادة التدوير، وبالتالي تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

 

تواصل معنا الآن لحجز استشارة “أون لاين” مع أحد خبراء شركة أبشر بيزنس