تعرّف على أنواع الشركات في السعودية والإمارات

أنواع الشركات

تأتي أهمية فهم أنواع الشركات وهيكلها القانوني كإحدى الركائز الأساسية لكل من يرغب في دخول عالم الاستثمار والتجارة، إذ يضمن ذلك الفهم الكامل لإجراءات إنشاء الشركة والمستندات المطلوبة، ومن ثم تجد سلاسة وسرعة في إنهائها. وفي هذا المقال، سنستكشف مختلف أنواع الشركات في السعودية والإمارات، والإطارات القانونية لكل منهما، تابع السطور الآتية.

تعريف الشركات

تعريف الشركة بإيجاز أنها كيان يتم تأسيسه بغرض القيام بالأعمال التجارية أو صناعية، وهي وحدة مستقلة قانونيًا، وتختلف عن الأفراد الذين يمتلكونها أو يديرونها، وهذا الاستقلال يعني أن الشركة لها القدرة على ما يلي:

  • إبرام العقود وتحمل الالتزامات القانونية.
  • امتلاك الأصول بما في ذلك العقارات والأموال وغيرها من الموارد.
  • تحمل الديون ومسؤولية سدادها.
  • المقاضاة والمُقاضاة بها، أي يمكن رفع الدعاوى القضائية باسم الشركة، وكذلك يمكن مقاضاتها.
  • التوقيع على العقود والقيام بالأنشطة القانونية الأخرى باسمها.

تُنشأ الشركات عادةً بهدف تحقيق الربح، ويمكن أن تتخذ أشكالًا متعددة، مثل الشركات الفردية، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، والشركات المساهمة، حيث تُحدد الأنظمة والقوانين المحلية في كيفية تأسيس الشركات وتشغيلها، وتختلف من بلد لآخر.

أنواع الشركات جغرافيًا

يمكن تصنيف الشركات إلى عدة أنواع رئيسية اعتمادًا على موقعها ونطاق عملياتها من الناحية الجغرافية، ويتطلب كل نوع من هذه الشركات استراتيجيات تجارية وتشغيلية مختلفة تتناسب مع حجم وطبيعة السوق الذي تعمل فيه. وفيما يلي هذه الأنواع:

شركات محلية (Local Companies)

تركز الشركات المحلية على تلبية احتياجات السوق المحلي عن طريق توفير منتجات وخدمات مصممة خصيصًا لتلائم احتياجات وتفضيلات سكان منطقة معينة، وعادة ما تكون هذه الشركات صغيرة إلى متوسطة الحجم.

شركات وطنية (National Companies)

تعمل الشركات الوطنية في نطاق دولة بأكملها، إذ تنتشر فروعها في مدن وإمارات مختلفة، وتتمتع بشبكة واسعة من الفروع والأنشطة التجارية المتنوعة، ومن ثم يمكنها هذا الانتشار من تقديم خدماتها ومنتجاتها في مختلف المناطق، ما يعزز حضورها على مستوى البلاد.

شركات إقليمية (Regional Companies)

تمتد عمليات الشركات الإقليمية في عدة دول مجاورة في منطقة جغرافية معينة، مثل الشرق الأوسط أو جنوب شرق آسيا، وتتسم هذه الشركات بقدرتها على التكيف مع الاختلافات الثقافية والاقتصادية المتنوعة في هذه المناطق، وتركز على فهم واحترام الخصائص المحلية والعادات والتقاليد والأعراف لكل دولة تعمل فيها، ما يساعدها على تحقيق نجاح واسع في مجالاتها التجارية.

شركات متعددة الجنسيات (Multinational Companies)

تمتلك هذه الشركات فروعًا في عدة دول في العالم، ومثل الشركات الإقليمية، تتكيف هذه الشركات مع ثقافات الشعوب المختلفة في الدول التي تحتضن فروعها. ويمثل هذا النوع من الشركات قوة فعالة في الاقتصاد العالمي، إذ تعزز التواصل والتبادل التجاري بين الدول في القارات المختلفة.

شركات عالمية (Global Companies)

تتمتع هذه الشركات بشبكة أوسع من الشركات متعددة الجنسيات، وتمتد إلى معظم دول العالم، ما يمكّنها من توحيد علامتها التجارية ومنتجاتها بطريقة متسقة على الصعيد العالمي.

تصنيف الشركات

تُصنّف الشركات في الإمارات والسعودية كما يلي:

شركات البر الرئيسي (Mainland Companies)

تتمتع هذه الشركات بالحرية في التجارة والاستثمار في أي مكان داخل الدولة، واختيار المباني التجارية بدون قيود، واختيار من مجموعة واسعة من الأنشطة التجارية، مع إمكانية الملكية الكاملة للشركة.

شركات الأوفشور (Offshore Companies)

تتميز شركات الأوفشور، والمعروفة أيضًا بالشركات الخارجية بأنها تُسجل في دولة، وتعمل في دول أخرى، ويتخذ المستثمرون هذه الخطوة للاستفادة من الأنظمة الضريبية أو لوائح الخصوصية المتاحة، وتُستخدم هذه الشركات بصورة شائعة لإدارة الثروات والاستثمارات وتنفيذ الأعمال التجارية الدولية.

شركات المنطقة الحرة (Free zone Companies)

شركات المنطقة الحرة هي كيانات تجارية مسجلة في مناطق مخصصة تقدم إعفاءات ضريبية وملكية أجنبية كاملة، وتتمتع بالعديد من المميزات مثل ما يلي:

  • الإعفاءات الضريبية.
  • تسهيلات في الحصول على التراخيص اللازمة.
  • إجراءات مبسطة للتصدير والاستيراد.

أنواع الشركات في السعودية والإمارات (من الناحية القانونية)

قد تتشابه تصنيفات أنواع الشركات في العديد من الدول العربية، فوفقًا لقانون الشركات الجديد في السعودية، قد تتشابه أنواع الشركات في السعودية مع شركات الإمارات، إذ تنقسم الشركات إلى شركات الأشخاص (تقوم على الاعتبار الشخصي)، وشركات الأموال (تقوم على الاعتبار المالي)، ونوضح لك التفاصيل كما يلي:

شركات الأشخاص

يقوم هذا النوع من الشركات على الثقة والعلاقات الشخصية بين الشركاء، وتتميز باعتمادها بصورة أساسية على المهارات والخبرات، والشخصيات الفردية للشركاء المؤسسين. وفيما يلي الخصائص الرئيسية لشركات الأشخاص:

  • المسؤولية الشخصية، بمعنى مسؤولية الشركاء بصفة شخصية وغير محدودة عن ديون الشركة، أي يجب سدادها للجهات الدائنة، حتى لو من أموالهم الشخصية.
  • عدد الشركاء لا يكون كبيرًا.
  • يتم إدارة الشركة وتشغيلها من قبل الشركاء أنفسهم، وغالبًا ما يكون لكل شريك دور محدد بناءً على خبرته ومهاراته.
  • يكون نقل الحصص أو العضوية في الشركة مقيدًا، إذ يجب موافقة الشركاء الآخرين.

يتم اختيار هذا النوع من الشركات عادةً لأنشطة الأعمال التي تحتاج إلى علاقات وثيقة وتعاون مكثف بين الشركاء. إليك أهم أنواع الشركات في الإمارات وفي السعودية، القائمة على الاعتبار الشخصي:

شركات التضامن

تتألف الشركات التضامنية من شريكين أو أكثر، وسُميت بشركة تضامن؛ لأن كل شريك “يضمن” ويتحمل المسؤولية الشخصية والمشتركة بكامل أمواله عن التزامات الشركة، وهي تقوم على العلاقات الشخصية بين الشركاء، ويعد كل شريك في هذه الشركة تاجرًا، ويمكن تسمية الشركة بأسماء الشركاء، أو اسم شخص واحد، ويُضاف إليه كلمة “وشركاه”.

ويعد هذا النوع من أنواع الشركات في القانون الإماراتي ونظام الشركات السعودي الجديد شائعًا في الأعمال التي تحتاج إلى مهارات مهنية عالية مثل المحاماة والمحاسبة، أو الأنشطة الصناعية والتجارية حيث يسهم كل شريك بخبرته الفردية في العمل، ويؤدي إفلاس الشركة إلى إفلاس جميع الشركاء.

شركات التوصية البسيطة

شركات التوصية البسيطة هي نوع من أنواع الشركات في الإمارات والسعودية يتميز بالجمع بين نوعين من الشركاء:

  • الشركاء المتضامنون، وهم أشخاص طبيعيون أو اعتباريون يتحملون المسؤولية كاملة عن ديون الشركة كما سلف الذكر.
  • الشركاء الموصون، وهم مستثمرون يساهمون في رأس مال الشركة، ولكن تقتصر مسؤوليتهم على قيمة حصتهم في الشركة، وليس لهم دور في الإدارة اليومية، ولا يتم مساءلتهم شخصيًا عن ديون الشركة، ولا يكتسبون صفة التاجر.

ويجب العلم أن هذا النوع من أنواع الشركات يخضع لنفس الأحكام الخاصة بالشركات التضامنية بالنسبة للشركاء المتضامنين، وتقتصر إدارة الشركة على أي شريك متضامن ما لم يتم الاتفاق الرسمي على خلاف ذلك، ويوفر هذا النوع مرونة في الإدارة والتمويل، ويسمح بجذب الاستثمار دون المخاطرة بالمسؤولية الشخصية الكاملة.

شركات الأموال

شركات الأموال هي نوع من أنواع الشركات في السعودية والإمارات وغيرهما من الدول العربية الأخرى التي يتم تأسيسها بناءً على رأس المال المساهَم به من قبل الملاك أو الشركاء، إذ يكون التركيز الأساسي على المبلغ المالي المُستثمَر عوضًا عن الاعتبارات الشخصية للشركاء، ويتضمن خصائص هذا النوع في قانون الشركات الجديد في السعودية، والقانون الإماراتي ما يلي:

  • تكون مسؤولية الشركاء عن ديون والتزامات الشركة محدودة بقيمة حصصهم في رأس المال، ولا تتأثر أصولهم الشخصية بديون الشركة على عكس شركات التضامن.
  • وجود هيكل تنظيمي وإداري محدد، مثل مجلس إدارة، وتُدار عن طريق مجلس إدارة مُنتخب بدلًا من الشركاء أنفسهم.
  • تستطيع شركات الأموال جذب استثمارات كبيرة.

ويمكن تقسيم أنواع شركات الأموال إلى التصنيفات الآتية:

الشركة المساهمة

الشركة المساهمة هي أحد أنواع الشركات التي يتم تقسيم رأس مالها إلى أسهم متساوية، ولكل شريك حصته الخاصة. وفيما يلي أنواع الشركات المساهمة:

الشركة المساهمة الخاصة (المغلقة)

  • تتكون من عدد محدود من المساهمين، وعادةً ما يكون عددهم أقل من خمسين.
  • لا يتم تداول أسهمها علنًا في البورصة.
  • تُستخدم غالبًا للشركات الصغيرة والمتوسطة أو الشركات العائلية.
  • يكون للمساهمين عادةً دور أكثر تفاعلًا في إدارة الشركة.

الشركة المساهمة العامة

  • تتميز بعدد كبير من المساهمين، ولا يوجد حد أقصى لعددهم.
  • تتداول أسهمها علنًا في البورصة، ما يسمح بجمع رأس مال كبير.
  • تُنظّم وفقًا للوائح الحكومية الصارمة، خاصةً فيما يتعلق بالشفافية المالية وحقوق المساهمين.
  • يتم فصل الإدارة عن الملكية، حيث يديرها مجلس إدارة يُنتخب من قبل المساهمين.

ملحوظة: كلا النوعين من أنواع الشركات المساهمة يتميز بإمكانية تقسيم رأس المال إلى أسهم، ومسؤولية المساهمين تقتصر على قيمة الأسهم التي يمتلكونها.

شركات التوصية بالأسهم

تجمع شركات التوصية بالأسهم بين خصائص شركات الأشخاص وشركات الأموال، وتتميز بما يلي:

  • تتكون من نوعين من الشركاء، وهم شركاء متضامنون يتحملون المسؤولية الكاملة للشركة، وشركاء مساهمين تقتصر مسؤوليتهم على قيمة الأسهم التي يمتلكونها.
  • تُدار الشركة من قبل الشركاء المتضامنين الذين يكونون مسؤولين عن الإدارة اليومية واتخاذ القرارات الرئيسية.
  • هذا النوع من أنواع الشركات مناسب للمستثمرين الذين يرغبون في المشاركة في رأس مال الشركة دون الانخراط في مسؤوليات إدارية أو مخاطر غير محدودة.

الشركة ذات المسئولية المحدودة

يتمتع هذا النوع من الشركات ببعض المميزات التي تجعله خيارًا للكثير من المستثمرين الراغبين في إنشاء شركات في الإمارات، أو في السعودية، وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفيما يلي أهم خصائص هذا النوع:

  • يقتصر التزام الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة على قيمة حصصهم في رأس المال مثل أي نوع آخر من شركات الأموال.
  • قسم حصص رأس المال في الشركة بين الشركاء، ولكن لا يتم تمثيل هذه الحصص في صورة أسهم قابلة للتداول كما في شركات المساهمة.
  • يمكن أن يتم إدارة شركة ذات المسؤولية المحدودة بواسطة واحد أو أكثر من الشركاء، أو عن طريق مديرين يتم تعيينهم.
  • يجب ألا يقل عدد الشركاء عن 2، ولا يزيد عن 50.
  • تخضع شركات ذات المسؤولية المحدودة لقوانين وأنظمة محددة تختلف من دولة لأخرى، لكنها توفر مزيجًا من الحماية للملاك ومرونة في التشغيل بصفة عامة.

أنواع الشركات الأخرى

  • المؤسسة الفردية، وهي عمل تجاري يمتلكه ويديره شخص واحد، ويتحمل المسؤولية الكاملة وغير المحدودة عن ديونه، ويحتفظ بكل الأرباح. ويمكن أيضًا تأسيس شركة الفرد الواحد ذات المسئولية المحدودة، وتسري عليها نفس الشروط والقوانين للشركات ذات المسئولية المحدودة.
  • شركة الأعمال المدنية، وهي تُقام بين شخصين أو أكثر لممارسة نشاط مهني أو تجاري معين يعتمد على المهارات الشخصية والخبرات المهنية للشركاء، بدلاً من رأس المال، وهي نوع شائع في مجالات مثل حياكة الملابس والاستشارات والهندسة وما إلى ذلك.
  • الشركة القابضة، وهي كيان يمتلك حصصًا في شركات أخرى، ما يمكّنها من السيطرة على قراراتها الإدارية، وتعمل على تنويع استثماراتها من خلال حيازة أسهم في شركات متعددة، سواء في نفس القطاع أو قطاعات مختلفة، مع التركيز على الجوانب المالية والإدارية بدلًا من الأنشطة التشغيلية.
  • فروع الشركات، إذ يمكن فتح فروع للشركة الأم بعد استيفاء بعض الشروط سواء أكانت شركة في إمارة أخرى (بالنسبة للإمارات) أو شركة في إحدى دول الخليج، أو في فرع لشركة في المناطق الحرة أو شركة أجنبية.
  • شركة المحاصة، وهي كل من أشكال الشراكة غير الرسمية، وتُستخدم على نحو رئيسي لمشاريع محددة أو أهداف تجارية مؤقتة، ويتشارك الشركاء في الأرباح والخسائر وفقًا للاتفاق بينهم، ولا يكون للشركة وجود أو هوية مستقلة في التعاملات الخارجية، وتعتمد على الثقة المتبادلة بين الشركاء، ويكون حق الرجوع القانوني لها للشريك الظاهر فقط (المحاص)، وتنقضي الشركة بوفاته.

في آخر المطاف، يمكن لفريق شركة أبشر للأعمال مساعدتك على تحديد نوع الشركة المناسب من بين أنواع الشركات في كل الجوانب المذكورة، سواء في السعودية أو الإمارات مسترشدين بمعرفتنا الواسعة بكافة الشروط واللوائح وفقًا لنظام الشركات الجديد في السعودية، وكذلك كافة قوانين الشركات الإماراتية. تواصل معنا الآن لمزيد من المعلومات أو لحجز استشارة للبدء في إجراءات تأسيس شركتك.